العلامة المجلسي

126

بحار الأنوار

الاعراض الدنيوية ، إذ بذلك يرتقى إلى أوج السعادة الأبدية ، وينال المطالب الأخروية . ولما كان المولى الاجل الأكمل ، والفاضل الأسعد الأوحد ، حاوي مرضيات الخصال ، وحائز السبق في مضمار الكمال ، المستعد لسعادات الدنيا والدين مولانا محمد باقر الأصفهاني لا زال للطالبين ملاذا ، ومن كل سوء مجارا معاذا ، ممن ارتقى بصحيح فكره الثاقب إلى أسنى الكمالات ، وأحسن المراتب ، صاحب التحقيق الذي لم يسر جياد أفكار الأفاضل في ميدانه ، ولم يلحقه في إحراز قصب السبق فرد من أترابه وأقرانه اللوذعي الذي شهاب فهمه أذهب مردة الجهل رغما ، وأمات حساده بمشاهدة آثاره هما وغما ، فلا برحت تزهو بوجوده الليالي والأيام وتشرق بأنوار فوائده غياهب أفكار الأنام . وكان من نعم الله تعالى التي يقصر الأوقات عن القيام بشكرها ، ولا يستطيع لسان المقال أن يبدي الجزء اليسير من عشرها ، أن من علينا بالاجتماع بجنابه الكريم بمكة المشرفة أعزها الله تعالى ، والاقتباس من أنوار فضله أدام الله تأييده